الشيخ علي المشكيني

40

تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين

خيّرت « 1 » له الدّنيا . من ولي شيئا من أمور المسلمين فأراد اللّه به خيرا جعل معه وزيرا صالحا ، فإن نسي ذكّره ، وإن ذكر أعانه . من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدّثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ؛ فهو ممّن كملت مروّته ، وظهرت عدالته ، ووجبت اخوّته ، وحرمت غيبته . من حفظ ما بين لحييه ، وما بين رجليه ، دخل الجنّة . من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ « 2 » مقعده من النار .

--> - ( النهاية : 2 / 356 ) . ( 1 ) . خيّرت له الدنيا في معرض الذّم بمعنى انّه اختير له الدّنيا . وهو خلاف السياق ، والظاهر أنّه مصحّف والصحيح حيزت - بالزاي - : أي جمعت له الدّنيا وتمّ له نعمتها . ( 2 ) . أي : لينزل منزله من النار ، يقال : بوّأه اللّه منزلا ؛ أي أسكنه إيّاه ، وتبوّأت منزلا ؛ أي اتّخذته ، والمباءة : المنزل ( النهاية : 1 / 159 ) .